‫الرئيسية‬ التقارير شبكة (راديو PRI) الأمريكية: جيل الشباب في مظاهرات العراق يرفض احتواءه من قبل الطبقة السياسية

شبكة (راديو PRI) الأمريكية: جيل الشباب في مظاهرات العراق يرفض احتواءه من قبل الطبقة السياسية

واعد ـ متابعات|| أفاد تقرير خاص أعدّته شبكة (راديو PRI) الأمريكية؛ بأن الجيل الشبابي الذي يقود مظاهرات ثورة تشرين في العراق لديه الكثير ليضحي به مقابل تحقيق أهدافه، وأنه يرفض محاولات الطبقة السياسية التي تحكم البلاد لاحتوائه.

وقال التقرير الذي نشر مؤخرًا على الموقع الرسمي للشبكة؛ إن جيل المظاهرات العراقية فاجأ الميليشيات المسلحة المدعومة إيرانيًا، بصموده وبقائه لأكثر من أربعة أشهر في ساحات الاحتجاج على الرغم من مقتل أكثر من (500) متظاهر وإصابة الآلاف، مبينًا أن المفاجأة عينها تلقها (مقتدى الصدر) زعيم التيار الصدري المدجج بالميليشيات؛ بعدما أعلن أنه سيتوقف عن دعم حركة الاحتجاج ضد الطبقة السياسية في العراق؛ وتوقع أن تخبو نار الثورة، إلا انه واجهًا واقعًا معاكسًا لذلك تمامًا.

وبحسب التقرير؛ فإن انسحاب أنصار الصدر من ساحات الاحتجاج كان هدفه قصم ظهر الثورة؛ لاسيما وأن الظنون التي تسود في الوسط السياسي العراقي تتجه إلى الاعتقاد بأن الثقل الأكبر للمظاهرات يولّده تيّار الصدر؛ وأن صفقة ما حين تعقد مع (مقتدى الصدر)  ربما تسهم في فقدان ثورة تشرين زخمها، لكن الأمور لم تكن كذلك إذ صعّد المتظاهرون من احتجاجاتهم أكثر من ذي قبل، وبدت قوّتها أكثر بروزًا في الإصرار على رفض مرشح الأحزاب السياسية لتولي مهمة إعادة تشكيل حكومة بغداد، الذي يحظى بدعم الصدر رغم تورطه بملفات فساد أبان مدة توليه إحدى وزارات الحكومة.

ويرى مراقبون أن إطلاق (مقتدى الصدر) ميليشياته ـ التي باتت تعرف بـ(القبعات الزرقاء) وهي جزء من ميليشيا (سرايا السلام) المتورطة أصلاً بانتهاكات طائفية ـ لتضرب المتظاهرين وتعتدي عليهم في محاولة لإجبارهم على إنهاء الاعتصام ومظاهر الاحتجاج؛  دليل على رد فعل سافر ينطلق من الرضوخ لمصادر الفساد ودوائره المتحكمة في صنع القرار والتي سبق له أن زعم مناهضتها وطالب بإزالتها ومحاسبة المتورطين بها جميعًا.

ويشير التقرير إلى أن من الواضح أن حركة الاحتجاجات في العراق قادرة على الاستمرار دون الحاجة لدعم التيار الصدري ، إذ إن ظهور جيل جديد من الشباب العراقي الذي يرغب بالتحرر من سطوة الأحزاب السياسية؛ أثبت قدرته على مقاومة محاولات الاحتواء التي تبديها جماعات اجتماعية أو عشائرية فضلاً عن السياسية.. مؤكدًا أن في استمرار هذه الحركة دلالة على النظرة الاقتصادية القاتمة للبلد، إذ يوجد في العراق أحد أعلى معدلات النمو السكاني في (الشرق الأوسط)، وأكثر من (58%) من سكانه تقل أعمارهم عن (24) عامًا، مما يجعل هذا الانتفاخ الشبابي ليس مجرد مادة لخلق طلب كبير على الوظائف، ولكن أيضا إلى استحداث ميل اجتماعي أقوى نحو التغيير و زيادة الانفصال عن الأشكال القديمة للسلطة.

شارك