‫الرئيسية‬ الأخبار أمنية خبير اقتصادي: إيران بسطت هيمنتها الاقتصادية على العراق بجميع مفاصله
أمنية - اقتصاد - الأخبار - مميز - 8 نوفمبر، 2019

خبير اقتصادي: إيران بسطت هيمنتها الاقتصادية على العراق بجميع مفاصله

مع تصاعد حدة الغضب الشعبي تجاه الدور الذي تلعبه إيران في العراق والحديث عن مشاركتها في قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية، أطلق ناشطون عراقيون حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة البضائع الإيرانية.

وتداول ناشطون هاشتاغ “#خليها_تخيس” (دعها تتلف) ودعوا من خلاله العراقيين إلى مقاطعة أي منتج كتب عليه صنع في إيران. وقال مغردون في “تويتر” أن أحد أهم أهداف الحملة معاقبة طهران والضغط عليها اقتصادياً من أجل وقف تدخلاتها في العراق. كما يهدف مطلقو الحملة إلى تشجيع العراقيين على شراء منتجات مصنعة محلياً من أجل تنشيط اقتصاد البلاد المتهالك.

وخلال السنوات القلية الماضية أغرقت السوق العراقية بالمنتجات المستوردة من معظم دول جوار العراق، لكن المنتجات الإيرانية كانت لها الحصة الأكبر بسبب أسعارها الرخيصة جداً. فعلى سبيل المثال، بلغ حجم الصادرات الإيرانية إلى العراق العام 2016 نحو ستة مليارات دولار، ما يعادل نحو 15% من واردات العراق الكلية في العام ذاته. وبالمقابل اقتصرت استيرادات طهران من العراق على بعض المنتجات النفطية بمبلغ خجول لا يتجاوز 60 مليون دولار.

من جهته قال المحلل الاقتصادي ”كريم محسن“ في حديثه لوكالة إعلام العراق الدولية ”واعد“، إن النفوذ الإيراني في العراق ليس سياسيا فقط، إذ دائما ما يقترن النفوذ السياسي بالاقتصاد، مبيناً أن ”إيران ومنذ 16 عاما بسطت هيمنتها الاقتصادية على العراق بجميع مفاصله“.

وأضاف محسن، أن ”العراق شهد إغلاق أكثر من 90 ألف مصنع ومعمل صغير وورشة تصنيع في جميع محافظاته بسبب التشريعات الحكومية النافذة التي لا تحمي المنتج العراقي والمستهلك“.

وتابع محسن: أنه ”نتيجة للاستيراد المفرط للبضائع الاجنبية وخاصة الإيرانية منها، فإن السوق العراقي بات اليوم متنفسا إيرانيا من العقوبات الأمريكية المشددة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترمب” والتي تشهد تشديدا مستمرا ومتصاعدا.

وأوضح، أن ”المتظاهرين لم يغفلوا الجانب الاقتصادي في مظاهراتهم، فقد أطلق ناشطون عراقيون حملة لمقاطعة البضائع الإيرانية في العراق أطلقوا عليها وسم “#خليها_تخيس” في إشارة إلى البضائع الإيرانية“، لافتا إلى أن ”هذا الوسم وخلال 4 إيام من إطلاقه حقق انتشارا واسعا في العراق“.

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن ”المتظاهرين طالبوا خلال مظاهراتهم بإنهاء مزاد بيع العملة الصعبة (الدولار) الذي يشرف عليه البنك المركزي العراقي“، مبيناً أن ”الشركات المسجلة لدى البنك المركزي جلها تتبع إيران والميليشيات المحلية التابعة لها، وهذا ما أدى إلى استنزاف الاقتصاد العراقي منذ سنوات، وهذه المطالب تعني إنهاء الهيمنة الإيرانية على العراق اقتصاديا“.

يأتي ذلك بالتزامن مع موجة غضب تصاعدت خلال الاحتجاجات الجارية في العراق ضد النفوذ الإيراني وتنامي سطوة الميليشيات المدعومة من طهران. وكان معهد “واشنطن” لدراسات الشرق الأدنى أورد معلومات تشير إلى مجموعة من الميليشيات العراقية وقادة الأمن العراقيين وضباط في الحرس الثوري الإيراني شكلوا خلية أزمة في بغداد في 3 تشرين الأول/أكتوبر الماضي مهمتها قمع التظاهرات.

‫شاهد أيضًا‬

جرحى في تجدد القصف الصهيوني على قطاع غزة

أصيب فلسطينيان من جراء القصف الصهيوني الذي استهدف مواقع لحركة الجهاد في غزة اليوم الجمعة، …