‫الرئيسية‬ الأخبار أمنية العراق: حكومة بغداد عاجزة.. وإجراءاتها التمييزية تظهر كِذبة “القانون فوق الجميع”

العراق: حكومة بغداد عاجزة.. وإجراءاتها التمييزية تظهر كِذبة “القانون فوق الجميع”

واعد|| نفذ مسلحون في إحدى القبائل العراقية بمحافظة ذي قار جنوبي البلاد؛ استعراضًا عسكريًا” بدعوى الاحتجاج على تفتيش قوات الجيش منزل شيخ قبيلتهم، بحثًا عن ناشط مختطف.

وأقرّت مصادر في الشرطة الحكومية هناك؛ بأن مشادات كلامية حصلت بين قوات الجيش ومسلحين من أبناء قبيلة “العساكرة”، في قضاء “سيد دخيل” شرقي المحافظة، على خلفية قيام الجيش بمحاولة تفتيش منزل شيخ  القبيلة “كاظم بن شبرم”، مشيرة إلى أن المئات من مسلحي القبيلة تدفقوا على المدينة، بعد واقعة التفتيش ونفذوا ما يشبه الاستعراض العسكري.

وفي هذا السياق؛ طالبت قبيلة “العساكرة” حكومة بغداد بتقديم اعتذار رسمي لشيخ القبيلة، وهددت في بيان أصدرته بهذا الخصوص باتخاذ خطوات تصعيدية، وذلك في سياق التوتر الأمني الذي تشهده المحافظة عقب إقدام مسلحين على اختطاف الناشط “سجاد العراقي”، وإصابة زميل له بجروح.

عجز أمني

وزعمت القوّات الحكومية أنها توصلت إلى خيوط للكشف عن الخاطفين، عبر تحديد المكان الذي توجهت إليه مركباتهم، لكنها ما تزال عاجزة عن القيام بشيء في هذا الشأن، بسبب مخاوفها من سطوة الميليشيات النافذة في محافظات جنوبي العراق، التي تشهد نزاعات عشائرية مستمرة تستخدم فيها أنواع مختلفة من الأسلحة بما فيها الثقيلة.

وما تزال السلطات الحكومية في العراق غير مؤهلة لتطبيق ما تصفه بـ”فرض القانون”  أو إثبات أن “القانون فوق الجميع”، جرّاء عدم قدرتها على مواجهة الجهات المتنفذة من ميليشيات وعشائر وأحزاب، في وقت تتوالى الاتهامات على النخبة السياسية الحاكمة بالفساد وهدر أموال الدولة.

جدار فصل عازل أنشأته القوات الحكومية لمحاصرة منطقة “القناطر” بمحافظة الأنبار

تمييز طائفي

لكن بالمقابل؛ تمارس أجهزة الأمن الحكومية ـ وتتواطأ مع الميليشيات أيضًا ـ تضييقًا وإجراءات تعسفية بحق الأهالي والمدنيين في مناطق محافظات الأنبار، وصلاح الدين، ونينوى، وديالى؛ من منطلقات طائفية كان آخرها إنشاء جدار كونكريتي عزل بعض مناطق الأنبار عمّا سواها، فضلاً عن انتهاك حقوق الإنسان التي ترتكبها بحق النازحين والسكان المحليين في مناطق تلك المحافظات.

وتتواصل حملات الاعتقالات الممنهجة في بغداد وأحزمتها والمناطق الواقعة شمال وغربي العاصمة؛ والتي تتخذ الحكومة من “قانون مكافحة الإرهاب” ذي الصبغة الطائفية؛ ذريعة للممارسة جرائم التغييب القسري، والتهجير، والعبث بممتلكات المواطنين.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *