‫الرئيسية‬ التقارير متخذة هجمات “11 سبتمبر” ذريعة.. الولايات المتحدة متورطة بجرائم حرب وتعذيب وانتهاك على مدى عقدين

متخذة هجمات “11 سبتمبر” ذريعة.. الولايات المتحدة متورطة بجرائم حرب وتعذيب وانتهاك على مدى عقدين

واعد|| تزايدت الانتهاكات الأميركية لحقوق الإنسان بحق ملايين الأشخاص في أنحاء العالم المختلفة، على الرغم من مضي نحو عقدين من الزمن على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، التي اتخذتها السلطات في واشنطن ذريعة لشن حروب واسعة النطاق بذريعة “الأمن القومي”.

وتؤكد الوقائع التأريخية أنه بعد إعلان أكبر قوة عسكرية واقتصادية في العالم حربًا عالمية غير مبررة على ما تسمّيه “الإرهاب”؛ استغلت إدارات البيت الأبيض المتعاقبة أحداث سبتمبر/أيلول  لشن الحروب وممارسة التعذيب، والاعتقالات غير القانونية، والمراقبة والتجسس على الخصوصيات؛ وكل ذلك تحت مسمّى “حماية السلامة العامة”.

غزت الولايات المتحدة العراق بعد الحرب على أفغانستان التي تلت أحداث  11أيلول/ سبتمبر مباشرة؛ وذلك على الرغم من أن بغداد لم تهاجمها مطلقًا ولم تلعب أي دور في الهجمات، وقد كشفت الأحداث التي تلت احتلال العراق أن الهدف العسكري المعلن في 2003  كان يدور حول دعاية: “حرمان الجماعات الإرهابية” أو “أسلحة الدمار الشامل” من أي ملاذ آمن؛ كان مجرد غطاء لمآرب أخرى؛ تجلت لاحقًا بالكشف عن الهدف الحقيقي للغزو المتمثل بالاقتصاد والسيطرة على الموارد الطبيعية للعراق الغني بالنفط، لتصبح واشنطن بعد ذلك أكبر منتج للنفط الخام في العالم بانقضاء سنة   2018.

العراقيون بين تهجير تعذيب

تتراوح تقديرات عدد الضحايا في حرب العراق من المدنيين والعسكريين، من 150 ألف إلى أكثر من مليون، لكن المؤكد أنه تم تهجير الملايين قسرًا واحتجاز الآلاف وتعذيبهم بشكل غير قانوني.. إذ أصبح الخطف غير القانوني واحتجاز وتعذيب الناس من قبل حكومة الولايات المتحدة، سواء كانوا أمريكيين أو أجانب؛ ممارسة عادية من أجل حماية الأمن القومي بعد 11 سبتمبر وفقًا لما يؤكده مختصون ومراقبون، أكد عدد منهم في أكثر من موضع أن معسكر الاعتقال في خليج “غوانتانامو” الواقع بقاعدة بحرية في كوبا، يُحتجز فيه الأفراد إلى أجل غير مسمى، وغالبًا في ظروف سيئة دون أي تهمة أو محاكمة، بشكل يخالف “اتفاقية جنيف”، و”التعديلين الخامس والرابع عشر” من الدستور الأمريكي.

وفي سجن “أبو غريب” بالعراق، ارتكب أفراد من الجيش الأمريكي ووكالة المخابرات المركزية “CIA” انتهاكات ضد المعتقلين في السنوات الأولى من الاحتلال، بما في ذلك الاعتداء الجسدي والتعذيب والاغتصاب والقتل، وقد عدّها الرئيس الأمريكي آنذاك “جورج بوش”، مجرد حوادث منعزلة لا منهجية.. ولكن السلطات الأميركية ما تزال تمتلك ـ حتى يومنا هذا ـ العديد من معسكرات الاعتقال والسجون الأخرى في أنحاء العالم، وكذلك في المياه الدولية لتجاوز القانون الدولي، بالإضافة لطائرات احتجاز لاستخدام المجال الجوي.

انتهاك الخصوصية بذريعة الأمن

وما تزال واشنطن ـ بعد كل تلك الانتهاكات ـ تكثفت تجسسها على الناس في الولايات المتحدة وحول العالم عن طريق العديد من الوكالات الحكومية، مثل: وزارة الدفاع، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، والأمن الداخلي، ووكالة المخابرات المركزية التي رغم أن دورها ينحصر في جمع المعلومات الاستخبارية من الدول الأجنبية؛ فقد نفذت العديد من العمليات غير المصرح بها على الأراضي الأمريكية لجمع المعلومات من الأمريكيين.

ومن صور الانتهاكات الموثقة في هذا السياق؛ احتجاز الوكالات الحكومية الأمريكية بشكل غير قانوني آلاف المسلمين في الولايات المتحدة واستجوابهم، دون توجيه أي تهم رسمية أو محاكمة، في وقت بدأت وكالة الأمن القومي ـ وهي جزء من وزارة الدفاع وأكبر وكالة استخبارات في البلاد ـ استخدام التنصت غير المبرر وغير القانوني على المكالمات الهاتفية، ثم مراقبة استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

السطوة الأمريكية لا تنحصر بالوكالات والمؤسسات التي تعمل تحت خيمة إدارة البيت الأبيض؛ بل تتعدى إلى أنظمة وأدوات في مختلف أنحاء العالم، ولاسيما البلدان المسلمة التي تديرها حكومات موالية وخاضعة لواشنطن، وقد بات العراق ـ على سبيل المثال ـ  أنموذجًا لساحة ميدانية مفتوحة في هذاالسياق، تستغلها واشنطن لتصفية حساباتها هي تسيّر شركاءها الذي يظهرون على هيئة خصوم ومنافسين.

ـ وكالات

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *