‫الرئيسية‬ التقارير آلاف المعتقلين في العراق لم يتم تسجيلهم في السجلات الرسمية

آلاف المعتقلين في العراق لم يتم تسجيلهم في السجلات الرسمية

حكومة بغداد ترفض الإقرار بسجون الميليشيات السرية

واعد|| سلّطت تقارير صحفية وأخرى حقوقية الأضواءَ على ملف المتظاهرين المعتقلين والمختفين قسريًا في العراق، الذين أودعوا في سجون سرّية ترفض السلطات الحكومية الإقرار بها.

وقال عضو مكتب مفوضية حقوق الإنسان في العراق “أنس العزاوي” في تصريح نشره موقع “المونيتور” الأميركي السبت  15 آب/أغسطس 2020: ” إن تقارير المراقبة الميدانية للمفوضية تشير إلى أن العديد من المعتقلين من بين المحتجين لم يتم تسجيلهم في السجلات الرسمية ولاسيما في العاصمة بغداد”.

وأشار الموقع إلى أن منظمات حقوقية ومدنية ما تزال تطالب بالكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين في السجون السرية التي تديرها ميليشيات وأجهزة حكومية مختلفة، وتصف زيارة رئيس حكومة بغداد “مصطفى الكاظمي” الخيرة لعدد من السجون بأنها حيلة إعلامية لا تفضي إلى شيء.

وبحسب “المونيتور” فإن ناشطين أكدوا بأن أحد عشر متظاهرًا على الأقل اختفوا؛ يُعتقد أنهم يقبعون في “سجن المثنى” ببغداد، أو في سجون سرية لا يعرف عنها أحد، في إطار الحديث عن تقارير تتعلق بملفات السجون السرية التي يواجه من يتحدث بشأنها مصيرًا خطيرًا.

وفي الوقت الذي لم تقر أي من الحكومات المتعاقبة في العراق منذ عام 2003 بوجود سجون سرية ، سواء كانت حكومية أو تديرها مجموعات موالية للحكومة أو تعمل خارج إطارها؛ تقول “دوناتيلا روفيرا”، وهي كبيرة مستشاري الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية: “إن الزيارات الموجزة التي يقوم بها المسؤولون الحكوميون في العراق؛ لا تحل محل النوع المطلوب من التحقيق الذي سيحدد مصير ومكان وجود آلاف الأشخاص الذين اختفوا بعدما قوات الأمن والمليشيات المسلحة في السنوات الماضية”.

وبحسب “روفيرا” التي نقل موقع “المونيتور” تصريحتها؛ فإن حالات الاختفاء في العراق لا تقتصر على الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الأشهر الماضية؛ بل تشمل السنوات السابقة، الأمر الذي يوجب إجراء التحقيق الصحيح للتعرف على المعتقلين المختفين في أي مكان احتجاز محتمل،  بما في ذلك مراكز الاعتقال السرية الخاضعة لسيطرة المليشيات المسلحة أو ما يسمى وحدات “الحشد الشعبي” في مختلف أنحاء العراق.

وما يزال ملف السجون في العراق غير قابل للحل، في ظل الإجراءات الحكومية المتوالية على مدى أكثر من سبع عشرة سنة؛ إذ نأت وما تزال حكومات بغداد عن الحديث بهذا الشأن، وترفض إبداء أية معلومات ذات صلة به، ولاسيما ما يتعلق بالسجناء غير المسجلين في السجلات الرسمية والذين لم يمثلوا أمام قاض رغم مرور شهور وحتى سنوات منذ اعتقالهم.

وتتزايد المخاوف مؤخرًا من وقوع كارثة إنسانية في العراق قد ترقى في مآلاتها إلى جريمة حرب، بسبب تزايد حالات الوفيات بين السجناء والمعتقلين نتيجة التعذيب الممنهج، والإهمال الطبي، وانعدام وسائل الصحة العامة، فضلاً عن تفشي “فيروس كورونا” بين النزلاء خاصة وفي البلاد بشكل عام.

وتشير تقارير حقوق الإنسان إلى أن هناك أكثر من 60 ألف سجين في العراق ، بينهم 1000 امرأة ، في 13 مركز احتجاز كبير، وتُظهر المعلومات التي وثقها موقع “المونيتور” أن السجون الحكومية تبدو مكتظة، وتضم أعدادًا تصل إلى ثلاثة أضعاف سعتها، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض وتفشيها مما يهدد بأزمة صحية كبرى وغير مسبوقة.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *