‫الرئيسية‬ التقارير منظمة “يونيسف”: الأطفال يشكّلون النسبة الأعلى من بين 4.5 مليون عراقي معرضين لخطر الفقر والحرمان

منظمة “يونيسف”: الأطفال يشكّلون النسبة الأعلى من بين 4.5 مليون عراقي معرضين لخطر الفقر والحرمان

واعد ـ متابعات|| أكّدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” أن هناك إجماعًا عالميًا على أن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لأزمة فيروس كورونا؛ مدمّر، وأن العراق ليس استثناءً من هذا الحال، لاسيما مع فقدان الوظائف وارتفاع الأسعار؛ مما تسبب في تزايد نسبة الفقر في البلاد.

وقالت المنظمة في تقرير صدر الأربعاء 8 تموز/يوليو 2020: إن انقطاع الخدمات الأساسية يزيد من حرمان الأسر وضعفها، وأن الأطفال والمراهقين الذين يشكّلون أكثر من نصف السكان في العراق؛ باتوا عرضة لأن يتحمّلوا أعلى تكلفة لارتفاع الفقر، وتعطل الخدمات، فضلاً عمّا أسمتها “الضغوط الأسرية” المتزايدة نتيجة الأزمة المستمرة جرّاء تفشي الفيروس المستجد.

وفي تقييم صدر حديثًا، أقرّت وزارة التخطيط في حكومة بغداد ـ بعدما أجرت دراسة دعمها كل من “اليونيسف” والبنك الدولي ومبادرة “أكسفورد” للفقر والتنمية البشرية ـ بأن  أن 4.5 مليون عراقي يشكّلون ما نسبته 11.7٪ من مجمل السكّان؛ يواجهون خطر الوقوع تحت خط الفقر نتيجة التأثير الاجتماعي والاقتصادي الناجم عن “أزمة كورونا”، مشيرة إلى أن هذه الزيادة الحادة من شأنها رفع معدل الفقر الوطني إلى 31.7٪ بعدما كانت هذه النسبة في حدود الـ 20٪ أوخر سنة 2018؛ مما يعني أن العدد الإجمالي للفقراء في العراق سيصل إلى 11.4 مليون شخص.

 

نور.. طفلة عراقي في العاشرة من عمرها، تقطن مخيم “حسن شام” للنازحين شمالي العراق

 وفي هذا السياق؛ تؤكد المنظمة الأممية أن الأطفال والمراهقين العراقيين يواجهون أعلى نسبة من الفقر؛ إذ قبل بدء “أزمة كوفيد19″؛ كان واحد من كل خمسة أطفال ومراهقين فقيرًا، بينما ارتفعت هذه النسبة بعد إلى ما طفلين من بين كل خمسة، أي بما يمثل نسبة 37.9 ٪ من جميع الأطفال.

من جهته؛ يعترف وزير التخطيط في حكومة بغداد في تصريح نشره تقرير منظمة “يونيسف”؛ بأن النتائج المشار إليها تعطي تصورًا عن حالة مقلقة بالنسبة لأكثر شرائح السكان ضعفًا، وفي الوقت الذي لا يبدو أن لوزارته خططًا أو اقتراحات لمعالجة ذلك؛ اكتفى الوزير بالقول: “إن هذا الوضع يتطلب استجابة أكثر فعالية، وتركيزًا على الحماية الاجتماعية والتحويلات النقدية، والاستمرار في الوقت نفسه بزيادة الاستثمارات في خدمات مثل الصحة والتعليم، ودعم الأسر الفقيرة”؛ وهذه خطوات لا يبدو أن حكومة بغداد مؤهلة حاليًا لإنجازها.

ويعود تقرير المنظمة إلى التأكيد على أن انقطاع التعليم، وارتفاع سوء التغذية، والعنف؛ كلها حقائق يواجهها الأطفال الفقراء في العراق حاليًا؛ مشيرًا إلى أن الفقر الذي يعاني منه العراقيون ـ والأطفال منهم على وجه خاص ـ ظاهرة متعددة الأوجه لا يمكن استيعابها من الناحية النقدية فقط، لافتًا إلى أن ذلك ينطبق بشكل أكبر خلال الأزمة التي تؤثر على الخدمات الاجتماعية والأسر بطرق تزيد من خطر تعرضهم للوباء.

تقرير اليونيسف يشر إلى أن الأطفال يشكّلون غالبية 4.5 مليون عراقي معرضين لخطر الفقر والحرمان بسبب “أزمة كورونا”

وتشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة إلى إن التقييمات التي أجرتها في العراق تُظهر أن 42٪ من السكان معرضون للخطر، إذ يواجهون مخاطر أعلى لأنهم محرومون على مستويات متعددة؛ من التعليم، والصحة، والظروف المعيشية، والأمن المالي، لافتة إلى أن الأطفال هم أكثر عرضة للمعاناة من الحرمان في أكثر من بُعد، لاسيما وأن  الحرمان من الالتحاق بالمدارس والحصول على مصادر المياه المحسنة من العوامل الرئيسة التي تساهم في ضعف الأسر والأطفال.

بدورها؛ دعت ممثلة “اليونيسف” في العراق “حميدة لاسيكو” حكومة بغداد إلى أداء دورها في تعزيز السياسات الهادفة إلى حماية الأطفال من الفقر، وإيصال الخدمات الأساسية الجيدة لهم، مع التركيز على معالجة أزمة التعلم والعنف ضد الأطفال على المدى القصير والمتوسط ​​والطويل.

وبموجب تصريح المنظمة الأممية؛ فإن دراستها للحالة العراقية بشأن الفقر والحرمان أظهرت ارتفاعًا في معدل الفقر الوطني نتيجة “أزمة كوفيد 19” والآثار الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة به، وأن 42٪ من السكان ضعفاء، يواجهون مخاطر أعلى بسبب الحرمان على أكثر من مستوى، لاسيما وأن تعطيل الخدمات وتبني استراتيجيات التكيف السلبية من قبل الأسر الفقيرة من شأنه أن يزيد الحرمان من الرفاه وزيادة التفاوت خاصة بين الأطفال.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *