‫الرئيسية‬ الأخبار بعد 170 عامًا.. الجزائر تستعيد رفات رموز مقاومتها الشعبية بوجه الاحتلال الفرنسي

بعد 170 عامًا.. الجزائر تستعيد رفات رموز مقاومتها الشعبية بوجه الاحتلال الفرنسي

 واعد|| استعادت الجزائر رفات 24 مقاتلاً قتلوا في مقاومة قوات الاحتلال الفرنسية في القرن التاسع عشر،؛ كانت جماجم بعضهم معروضة في “متحف الإنسان” في باريس، لمدة تزيد عن 170 عامًا.

وكشف الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون”، عن هذه الخطوة في حفل عسكري أقيم الخميس الماضي في العاصمة الجزائرية قائلاً : “إن هذه الرفات تعود لقادة حركة المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي”، وأوضح أن من بين المقاومين: الشيخ بوزيان، الذي قاد ثورة في الجنوب عام 1847، وقد اعتقله الفرنسيون عام 1849 ثم أطلقوا عليه الرصاص وقطعوا رأسه.

الاحتلال الفرنسي للجزائر استمر بين 1830 و1962

وإلى جانب رفات الشيخ بوزيان هناك أيضًا رفات ابنه البالغ من العمر 15 عامًا، وعالم دين يدعى “الحاج موسى”، وقد أشار الرئيس الجزائري إلى أن مقاتلي المقاومة حرموا من حقهم الطبيعي والإنساني في أن يدفنوا لأكثر من 170 عامًا، بعدما نُقلت جماجم ما يقرب من 37 مقاتلاً جزائريًا إلى فرنسا في القرن التاسع عشر وعُرضت لاحقًا في المتحف بباريس.

 خلفية تأريخية

بعد مرحلة ثورة الأمير “عبد القادر الجزائري” عام 1847م؛ تأججت مجددًا نيران الثورة ضد الاحتلال في الجنوب بقيادة الشيخ “بوزيان”... وبعد حصار دام أربعة أشهر بين تموز/يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر عام 1849 قتلت القوات الفرنسية ما لا يقل عن 800 جزائري في معركة “واحة الزعاطشة” بضواحي مدينة “بسكرة” واعتقلت الشيخ “بوزيان” ونجله وعالم الدين الحاج “موسى”.

وأعدمت السلطات الفرنسية وقت لاحق الثلاثة في الساحة العامة وسط المدينة التي تبعد 560 كيلومترًا جنوبي البلاد، وعرضت رؤوسهم علنًا في أسواق المدينة لمدة ثلاثة أيام بهدف “تثبيط الثورة”.. ولكن من غير المعروف متى أُرسلت الجماجم بالضبط إلى فرنسا.

جماجم أبطال المقاومة الجزائرية التي أعدمهم الاحتلال الفرنسي معروضة في متحف بباريس

 من جهته؛ أكد “ميشال غيرو” مدير المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس، وجود 37 جمجمة لمقاومين جزائريين من بينهم “محمد الأمجد بن عبد المالك”، المكنى بـ”الشريف بوبغلة” والذي قتل في ديسمبر/كانون الأول 1854، و”مختار بن قويدر التيطراوي”، و”عيسى الحمادي”، و”يحيى بن سعيد”، و”محمد بن علال بن مبارك”، مساعد الأمير “عبد القادر الجزائري”.

جماجم الشهداء

وتشير الحقائق التاريخية إلى أن عدد رفات المقاومين الذين بحوزة فرنسا قد يصل إلى أكثر 600 من بينهم 37 قائدا شعبيًا، تصدوا لبدايات الاحتلال الفرنسي للجزائر في المدة ما بين 1838 و1865، قبل أن يتعرضوا للتعذيب ثم ينكل بهم وتقطع رؤوسهم.. وقد سعى الاحتلال الفرنسي آنذاك، لنقلهم إلى ما وراء البحر حتى لا تكون قبورهم داخل الجزائر رمزا للمقاومة.

ويضم المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي أكثر من 18 ألف جمجمة لشعوب احتلتهم فرنسا، وهي جماجم محفوظة منذ سنة 1880 ضمن المجموعة “العرقية” للمتحف، وتدّعي فرنسا أنها “تخشى” من أن يتم إفراغ متاحفها لو استمرت الشعوب في المطالبة باسترجاع حقوقها.

الأمير عبد القادر الجزائري
شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *