‫الرئيسية‬ الأخبار أمنية المشهد الأمني لعبة كراسي بين الحكومة والميليشيات..  ماذا جرى ليلة الجمعة في بغداد؟

المشهد الأمني لعبة كراسي بين الحكومة والميليشيات..  ماذا جرى ليلة الجمعة في بغداد؟

واعد ـ متابعات|| اقتحمت عناصر من ميليشيا “حزب الله”  المقربة من إيران، مقرًا لـ”جهاز مكافحة الإرهاب” في “المنطقة الخضراء” وسط العاصمة العراقية بغداد، في وقت مبكّر من فجر الجمعة 26 حزيران/يونيو 2020، وفق تأكيدات مصدر أمني حكومي.

ويأتي هذا الاقتحام عقب ساعات قليلة من توقيف القوّات الحكومية 13 شخصًا ـ بينهم إيراني الجنسية ـ خلال عملية مداهمة مقر الميليشيا في منطقة “الدورة” جنوبي بغداد؛ والذي عثر فيه على منصتين لإطلاق الصواريخ، كانتا معدتان لاستهداف مطار بغداد الدولي غربي العاصمة.

وبحسب مصادر أمنية فإن مجموعة من عناصر “حزب الله” العراقي، اقتحمت أحد مواقع “جهاز مكافحة الإرهاب” قرب مبنى حكومة بغداد ذات المنطقة شديدة التحصين، وأن مشادة كلامية وقعت بين عناصر الميليشيا وحراس المقر، إثر محاولة الاقتحام.

وكان الموقع المستهدف بالاقتحام خاليًا نظرًا لاتخاذ مقر جديد قرب مطار بغداد، ما أدى إلى انسحاب عناصر الميليشيا دون أن تواجههم القوّات الحكومية بشيء، في وقت أكّدت المصادر الأمنية نفسها أن قوّات متعددة الأصناف انتشرت في محيط “المنطقة الخضراء” وأغلقت كافة بوّاباتها، دون أن تعطي مزيدًا من التفاصيل.

 ولم تصدر حكومة بغداد أي إفادات رسمية بشأن تطورات الأوضاع أو مصير الموقوفين، لكن مصادر صحفية وأخرى مطلعة؛ أكّدت أن السلطات أخلت سبيل أفراد الميليشيات المعتقلين بعد ساعات من احتجازهم، بعدما هددت فصائل أخرى من الميليشيات بالتصعيد.

وكان “جهاز مكافحة الإرهاب” قد داهم في وقت سابق من ليلة الجمعة؛ مقرًا لميليشيا “حزب الله” في عملية وصفته بأنها الأولى من نوعها في العراق ضد فصيل مسلح نافذ، إذ تعد كتائب “حزب الله” جزءًا من “الحشد الشعبي” المقرب من إيران.

ويأتي ذلك كلّه بعدما صرّح رئيس وزراء حكومة بغداد “مصطفى الكاظمي” بمزاعم وضع حد للهجمات الصاروخية  التي تستهدف منذ أشهر مواقع تضم جنودًا ودبلوماسيين أمريكيين في بلاده.. لكن محاولته الأولى فيما يبدو تكللت بالفشل، ولاسيما بعد إطلاق سراح المحتجزين في غضون ساعات، بما يشكف سطوة الميليشيات وتحكمها التام بالملف الأمني في العراق، وعدم مقدرة السلطات الحكومية على مجابهتها.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *