‫الرئيسية‬ الأخبار أمنية المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب: الميليشيات تمارس انتهاكات ممنهجة شمال بغداد

المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب: الميليشيات تمارس انتهاكات ممنهجة شمال بغداد

واعد|| كشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب؛ عن جانب جديد من معاناة الأهالي في نواحي وأقضية مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين شمال بغداد؛ التي تتعرض لحملات ممنهجة تُسلّط فيها الميليشيات انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان؛ بحق السكّان المحليين.

وقال المركز في تصريح أصدره الاثنين 22 حزيران/يونيو 2020 إن القبضة الأمنيّة الميليشياويّة التي يتعرض لها أهالي تلك المناطق؛ انتهت بحياة الكثيرين منهم إلى مصير مجهول، ما بين مغيّبين قسرًا، أو معتقلين دون محاكمة، في سجون ومعتقلات تمارس فيها أصناف غير مألوفة من التعذيب.

وأوضح المركز أن صور الانتهاكات الطائفية التي تقوم بها الحكومة المحلية والمليشيات في مدينة سامراء تبدأ من الاستيلاء على منازل المدنيين وممتلكاتهم ومنحها إلى غيرهم من أجل تغيير التركيبة السكانية، مشيرًا إلى أن ميليشيا “سرايا السلام” التابعة لـ”مقتدى الصدر” هي المتورط الأول بهذه الانتهاكات تشاركها فصائل أخرى من “الحشد الشعبي” ووحدات من الجيش الحكومي.

وفي هذا السياق، وثّق المركز معلومات جديدة وصلته من أهالي منطقة (مكيشيفة) الواقعة بين مدينتَي سامراء وتكريت؛ تتعلق بجرائم تطهير عرقي وطائفي تمارسها “السرايا” منذ ثلاثة أيّام، موضحًا أن  هذه الميليشيات تداهم العائلات ليلاً بطريقة مرعبة ومستفزة، بعد تحطيم أبواب المنازل وتكسير أقفالها؛ وتجري اعتقالات في أثناء هذه المداهمات، بلغت حصيلتها (50) شخصًا بينهم فتية دون الـ18 من العمر.

وزيادة على ذلك؛ يؤكد المركز أن مجاميع أخرى من  الميليشيات ما تزال تهدد المزارعين وأصحاب أحواض الأسماك في المنطقة وتضيّق على الناس هناك في حياتهم الاقتصادية عبر فرض مبالغ مالية (إتاوات) عليهم؛ فضلاً عن قطع الماء والكهرباء، وإهانة العائلات باستخدام الأساليب المهينة من السب والشتم الطائفي.. بالإضافة إلى ابتزاز عذوي المعتقلين بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم، وبخلاف ذلك سيتم إخفاؤهم في السجون السرية.

وفي تطور خطير أفادت معلومات تضمنها تقرير المركز؛ بأن الميليشيات والقوى المتنفذة في مناطق أطراف سامراء تمارس ضغوطًا كبيرة على الأهالي بهدف إجبارهم على التنازل عن ملكية أراضيهم وتسجيلها بأسماء منتسبين في “الحشد”.

وحمّل المركز حكومة بغداد مسؤولية الأفعال غير القانونيّة التي ترتكب بحق العراقيين، داعيًا المجتمع الدولي إلى وجوب الاطلاع على سلوكيات السلطات الحكومية التي تعجز عن تطبيق آليات حقوق الإنسان، وإيقاف الانتهاكات التي باتت نمطًا دائمًا في العراق.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *